يعتبر تأهيل الأطفال المعاقين قديم في سورية وقائم من خلال الفكرة الطبية الصحية كعلاج دوائي فقط لكنه ومع بداية التسعينيات وبسبب بعض الدورات التدريبية من قبل أخصائيين أوروبيين ومتابعة من أخصائيين محليين كانت بداية ظهور الطرق الحديثة في العلاج الفيزيائي للأطفال المعاقين ومع بداية الآلفية الثالثة تطورت بعض الجمعيات في تقديم خدمات العلاج الفيزيائي لأطفالها وخلال السنوات الخمس السابقة تطورت خدمات العلاج الفيزيائي وبدأنا نفكر بالتأهيل كفريق متعدد الاختصاصات.
لقد بدأت النظرة للإعاقة في سورية في هذه المرحلة تختلف عما كانت عليه سابقا وأخذت حيزاً من الاهتمام، يتوضح من خلال تأسيس الجمعيات المتخصصة بكل إعاقة، وتأسيس مراكز للإعاقة، إضافة إلى تطوير الخدمات المقدمة للمعوقين. وعلى الرغم من ذلك، ماتزال النظرة للإعاقة ضيقة ضمن نطاق العزل والمراكز المتخصصة إلى أن بدأت الخطوات التي خرجت عن هذا الإطار وانطلقت من مبدأ الحقوق التي بالتأكيد كان لها أثر في تغيير الاتجاهات في خدمات الإعاقة.
كان الوعي بحق المعوق بالتأهيل التعليم أهم نقاط التحول،ً من خلال خطوات وقرارات وقوانين خاصة بالإعاقة كانت كالأتي:
أصبحت جميع الجهات الحكومية والأهلية في عام 2010 تعمل ببرامج الإعاقة حسب رؤية واضحة لتطوير حياة المعوق. ويعتبر المجلس المركزي للمعوقين أن تحقيق هذه النوعية المتطورة وتنفيذ التزام سورية بالاتفاقية الدولية لحقوق المعوقين لابد له أن ينطلق من أهم مرحلة للمعوق وهي تحقيق دمجه مع أقرانه في الحلقة الثانية الأهم بعد الأسرة وهي المدرسة
إن ما تشهده سورية اليوم من اهتمام في قضية الإعاقة وعلى مستوى عالي من المسئولين، يضع جميع المعنيين في دائرة التنفيذ، وبتقنية عالية، لتنمية برامج الإعاقة. لا يقتصر المعنيين على الجهات الحكومية فقط، لأن كل من يعمل ببرامج التنمية لابد له أن يدرك انه لا وجود لأي برنامج تنموي في قضايا اجتماعية بعيداً عن تكامل العمل بين الجهات الحكومية والأهلية. إن هذا التكامل كان بعين الاعتبار في خطة الدولة ورؤيتها، حيث نجد أن الحكومة السورية وانطلاقاً من المبدأ السابق الذكر للعمل التكاملي تتوجه بتعزيز العمل الأهلي التنموي. إذاً، يمكن تلخيص اهتمام الحكومة بمسألة تأهيل الأطفال المعاقين بالنقاط التالي: من خلال تقييم عملنا ( خمس سنوات من العمل ) والنصائح المقدمة من قبل الخبراء الكثر الذين زارونا أو قدموا التدريب لنا زمن خلال دعوة منظمة الصحة العالمية لضرورة تحسين نوعية حياة الأشخاص المعوقين وحصولهم على الحد الأعلى من الاستقلالية خلال حياتهم اليومية وتعليمهم المدرسي أو في المراكز الخاصة ,كل هذا لا يتحقق فقط بالعلاج الحركي وإنما بضرورة العمل ضمن فريق متعدد الاختصاصات في مكان واحد وربطه بالنشاطات المكملة في المنزل ,من هنا كانت فكرة البدء بالتحول التدريجي لأماكن عمل جمعية الورود إلى مراكز متكاملة مع الإبقاء على توسعنا الجغرافي عن طريق افتتاح نقاط صغيرة بهدف البدء بخدمات العلاج الحركي أو نشر الوعي وبالتالي نصل لأماكن ريفية لا يوجد فيها أية خدمات أي نعمل بالتوازي على افتتاح نقاط جديدة ثم مع الوقت تحويلها لمراكز متكاملة .ومنه تقدمنا نحن جمعية الورود الصغيرة وأهالي الأطفال المعاقين بفكرة مشروع خلق نموذج من مراكز تأهيل متكاملة انطلاقا من رؤيتنا ورسالتنا التي تتلخص بمجتمع يؤمن بعدم التمييز وقبول الاختلاف , يؤمن بأهمية تطوير كوادره المحلية لضمان استمرارية التنمية في مجتمعنا, يؤمن بحقوق المعوقين وتطوير برامجهم التي تساعد هم على استثمار قدراتهم في بناء المجتمع كل حسب قدراته بدلا من عزلهم , خاصة مع اهتمام الدولة بقوانين وخطط برامج المعوقين عن طريق الخطة الوطنية للإعاقة,واهتمامهابتقديم الخدمات للأشخاص المعاقين بشكل عام,اتضح لنا أن هذا الاهتمام من قبل الدولة يكمله وجود مراكز تقدم خدمات التأهيل المتكاملة .