search



مشاريع الجمعية
العمل بالريف
وحدة التأهيل المتنقلة
العيادة النسائية المتنقلة
المعهد الأوربي
الوردة الدمشقية
الأخبار
إحصاء

الأرشفه
أرشيف2006
أرشيف2007
أرشيف2008
أرشيف2009
أرشيف2010
أرشيف2011

المكتبة العلمية
الشلل الدماغي
أمراض الأطفال الحركية
التطور الطبيعي
العلاج و التأهيل
تأهيل النطق
تغذية الأطفال المعاقين
المجتمع و الأهل
التدريب المستمر وتحسين نوعية العلاج في الجمعية
ورشات التوعية للأهل
الكتب العلمية
الأبحاث

ألبوم صور
صور أطفال جمعية الورود الصغيرة

مشاكل البلع و الأطعام
دورة صعوبات الأكل و الشرب و التغذية عند أطفال الشلل الدماغي
مشاكل النطق

نشاطات الجمعية
مركز حلب
مركز دير جمال
مركز مسكنة

المؤتمرات
المؤتمر الأول حول الإعاقة
المؤتمر الأول الشلل الدماغي جامعة حلب

التعاون مع جمعية الوردة الدمشقية

التعاون مع المعهد الأوربي
التعاون مع المعهد الأوربي

خواطر من الحياة
قصص واقعية
مختارات من مواقع عالمية

اصدارات الجمعية
درهم وقايه
قصة فرح
زهرة الشمع

مقالات علمية
علاج فيزيائي
علاج نفسي

مشروع مركز ورود الفرح لتأهيل الأطفال المعاقين
مركز ورود الفرح
تقارير مشروع ورود الفرح
ورشات عمل
دراسات و أبحاث
ألبوم صور
مبادرات خلاقة
برامج التدريب
برامج توعية حول الوقاية من الإعاقة


Maillist

Name

E-mail



مراحل النمو النفسي عند الطفل

                      
مراحل النمو النفسي عند الطفل

جمانة معماري لحلوح
أخصائية علم نفس


يمر الطفل عبر سلسلة من المراحل ذات النشاط الدينامي و ذلك خلال السنوات الخمسة الأولى ثم تليها فترة كمون تستمر  إلى خمس أو ست سنوات و عند بداية المراهقة تتجدد  هذه المراحل ثم تستقر بعد ذلك بالتدريج مع الانتقال إلى سن الرشد وهذه المراحل هي :

1 المرحلة الفمية    .
2 المرحلة الشرجية .
3 المرحلة القضيبية .

المرحلة الفمية :

كل مرحلة لها أساليب استجابة مختلفة  فهية تعبر عن نفسها من خلال منطقة معينة من الجسم  فالمرحلة الأولى و التي تستمر حوالي العام يكون الفم هو المنطقة الرئيسية للنشاط الدينامي وهذه الفترة يعتمد فيها الطفل على الفم في معظم نشاطه ووظائفه و إن المصدر الرئيسي للذة المستمدة من الفم هي لذة الطعام فتناول الطعام يتضمن تنبيها" لمسيا" للشفتين و كذلك عند ظهور الأسنان يستخدم الفم في العض و المص و اللذين يعتبران لذة أساسية بالنسبة للطفل
    وهذين النشاطين هما  أنماط أولية لكثير من السمات الشخصية فاللذة المستمدة من العض قد تزاح إلى شكل آخر فتأخذ مثلا شكل السخرية و حب الجدال و المناقشة .

المرحلة الشرجية :

عندما نبدأ بتعليم أطفالنا النظافة تبدأ هذه المرحلة وهذا يحمل بالنسبة للطفل نوع من الانصياع للقواعد و القوانين التي لم يكن ينصاع لها من قبل و هذا يعني له فقدان لذة الحياة بشكل فوضوي و بداية إدراك وجود قواعد و أنظمة في الحياة و عليه إتباعها لذلك إن لهذا التدريب و لهذه المرحلة الأثر الكبير على شخصية الطفل مستقبلا و تتوقف نتائجه على أسلوب الأم الخاص في التدريب و مشاعرها تجاه عملية التبرز إذا كانت طريقة الأم شديدة الصرامة و الكبت فقد يقبض الطفل  على فضلاته و يصاب بالإمساك  و إذا عمم ذلك على كل سلوكه فيصبح الطفل عنيدا أو قد يعبر الطفل عن غضبه بأن يخرج فضلاته في أوقات غير مناسبة و قد تصبح شخصية الطفل في المستقبل  تتسم بالعناد و الفوضة  و سرعة الغضب ,فأسلوب الأم في التعامل مع الطفل في هذه المرحلة له أثره على سماته الشخصية التي سيتخذها في المستقبل  .


 

المرحلة القضيبية :

في هذه المرحلة يركز  الطفل اهتمامه على أعضائه التناسلية فهو بعد أن اكتشف كل أعضاء جسمه فجاء دور الأعضاء التناسلية ليكتشفها و يتعرف عليها و تظهر في هذه الفترة عقدة أديب فسلوك الطفل ما بين الثالثة و الخامسة يتحدد بعقدة أديب و تختلف عند الصبي من البنت
و عقدة أديب هي : شحنة جنسية تستهدف الوالد من الجنس الآخر و شحنة عدائية تستهدف الوالد من نفس الجنس ,بالنسبة للصبي فبعد أن كان متعلق بالأم مصدر العاطفة و الإشباع الجسدي و العاطفي يكتشف أن هناك منافس له و هو الأب فيحاول التخلص منه حتى يحتفظ بها لوحده , أما الفتاة فإنها  أيضا في البداية تكون متعلقة بأمها مصدر الإشباع و لكنها عندما تبدأ باكتشاف أعضائها التناسلية و تكتشف  أنها مختلفة عن الصبي هنا يتحول حبها إلى الأب بدل الأم لأنها تعتقد أن الأم هي المسئولة عن ذلك فتوجه عدائها لها وذلك لأن عقدة الخصاء تظهر عند البنت متزامنة مع عقدة أديب فعند اكتشافها الاختلاف تعتقد أن الأم هي المسئولة و تحول حبها نحوى الأب حتى تستطيع مستقبلا امتلاك العضو , أما الصبي فإن اكتشافة الاختلاف يجعله يظن أن البنت كانت تمتلك العضو لكن تم خصائها لأنها اقترفت ذنبا" ما و يظن الصبي أن الذنب هو أنها كانت تحب أمها ولكن الأم هي ملك الأب لذلك قام الأب بالعقاب و إن ظهور عقدة الأديب و الخصاء في هذه المرحلة يعني بالنسبة للطفل بداية التعرف على مفهوم الممنوع والمسموح والمقبول و المحرم اجتماعيا  كما يظهر دور آخر للأهل وهو السلطة وممارسة العقاب و الثواب بعد أن كانا يمثلان للطفل فقد مصدر لإشباع الرغبات و هذا يساعد على تشكل الأنا و الأنا الأعلى عند الطفل والتي تساعد على نمو شخصيته مستقبلا  .

خلال مراحل تطور الطفل تتطور شخصيته التي تتكون من  ثلاثة أنظمة أساسية : الهو الأنا و الأنا الأعلى وكل منها له وظائفه الخاصة إلا أن جميعها تتفاعل معا بحيث يصعب فصل تأثير كل منها , فسلوك الإنسان هو محصلة تفاعل هذه الأنظمة مجتمعة :

  الهو :   مركز الغرائز و مستودع الطاقة النفسية وهو الذي يمد النظامان الآخران بالطاقة النفسية و يستمد طاقته من العمليات النفسية المختلفة , يعمل الهو على خفض التوتر بشكل مباشر من الجسم فعندما يرغب الإنسان بالقيام بعمل ما فإن طاقة الجسم ترتفع مما يؤدي إلى رفع التوتر فيقوم الهو بخفض التوتر بشكل مباشر حتى تعود الطاقة إلى مستواها الثابت فطريقة عمله تقوم على أساس خفض التوتر بشكل مباشر دون تأجيل  وهذا ما يسمى بمبدأ تحقيق اللذة  , وهدف الهو دائما هو تجنب الألم و تحقيق اللذة .

وهناك عمليتان أساسيتان في الجسم تعبران عنه و هما :

1.    الأفعال المنعكسة كالعطس و الغمز بالعين وهي تؤدي إلى خفض التوتر بشكل مباشر .

2.    العمليات الأولية وهي أساليب يلجأ لها الشخص من أجل خفض التوتر مثال : إن العمليات الأولية تزود الشخص الجائع بصور ذهنية  عن الطعام . ويعتقد فرويد أن أحلام الليل هي مثال عن العمليات الأولية و لكن هذه العمليات لا تستطيع خفض التوتر بشكل دائم فالشخص الجائع لا يستطيع أكل الصور الذهنية وهنا تظهر لدينا عمليات نفسية ثانوية وهي دليل على تكون النظام الثاني و هو الأنا  .
 
وبما أن هدف الهو هو خفض التوتر بشكل مباشر فهو يمثل المرحلة الأولى من الطفولة منذ الولادة إلى نهاية مرحلة الرضاعة  و نلاحظ في هذه المرحلة أن الوليد لا يعرف سوى إشباع رغباته فهو يبكي بشدة إذا شعر بالجوع ولا يتوقف عن البكاء حتى يأكل كما أنه لا يعرف التأجيل فهو يحتاج إلى الإشباع المباشر لكل رغباته , و مع نمو الطفل و اكتسابه الإمكانيات و القدرات و مع بدء إدراك ذاته مستقلا عن الآخر و أن هناك عالم خارجي واقعي يختلف عن عالمه الداخلي و عندما يبدأ باستخدام حواسه و إمكانياته كالمشي و التي تكون قد أخذت تكتمل هنا يبدأ مرحلة جديدة من حياته النفسية و التي تدل على بدء تكون نظام جديد وهو الانا .

الأنا :   هو الجزء الواعي من الشخصية ويعمل وفق مبدأ الواقع تأجيل تفريغ التوتر حتى اكتشاف الموضوع المناسب  فمبدأ الواقع يؤجل مبدأ اللذة مؤقتا حتى يتم اكتشاف الموضوع المناسب  , و هو الجهاز الإداري لأنه يسيطر على السلوك ويقرر الغرائز التي ستشبع و الطريقة التي ستشبع فيها ودوره الأساسي هو التوسط بين مطالب الغريزة وظروف البيئة المحيطة و هدفه المحافظة على حياة الفرد وتكاثر النوع .

الأنا الأعلى :    وهو النظام الثالث من الشخصية و يبدأ في التكون في مرحلة الطفولة التي يدرك فيها الطفل ذاته ويميز بين نفسه والآخر و يدرك موقعه في الأسرة ويصبح الأهل ليس فقط مصدر الإشباع فقط بل مصدر للسلطة ويدرك الطفل مفهوم المسموح والممنوع وفق نظام القيم والتقاليد في المجتمع , ويتكون الأنا الأعلى من خلال سلطة الأب ومفهوم الثواب والعقاب فالأب هو مصدر السلطة والنظام الأول بالنسبة للطفل ,استجابة الطفل للثواب والعقاب الناشئة عن الوالدين تكون لديه الأنا الأعلى فلكي يحصل على الثواب ويتجنب العقاب يتعلم أن يقود سلوكه بالاتجاهات التي يحددها الوالدين وبتكون الأنا الأعلى يحل الضبط الذاتي مكان الضبط الصادر عن الوالدين .

وهذه الأنظمة الثلاثة تعمل بشكل متكامل في الشخصية , يمكن اعتبار الهو المكون البيولوجي والأنا المكون النفسي والأنا الأعلى المكون الاجتماعي .

إذا" هناك رغبة ما تلح من أجل إشباعها عن طريق الهو يرفض الأنا الأعلى لأنها تخالف القواعد الاجتماعية يسعى الأنا إلى تسوية الأمر إما عن طريق :

1.    تأجيل تحقيقها إلى أن يصبح الوقت مناسب .

2.    استبدلها برغبة تتوافق مع القيم الاجتماعية .

3.    هذا الصراع يحدث في شخصية الفرد في كل مرة وتختلف نتيجته من شخص إلى آخر حسب التربية والتوجيه التي يتلقاها الفرد منذ مراحل الطفولة :

    إذا كانت التربية قاسية ينتصر دائما الانا الأعلى و ذلك يمنع تحقيق الرغبة وبالتالي الكبت .
   إذا كانت التربية غير كافية ينتصر الهو دائما و ذلك يؤدي إلى تحقيق الغرائز كلها بشكل فوري و النتيجة فرد  غير مقبول اجتماعيا أي انحراف .
    تربية معتدلة هادفة يؤدي ذلك إلى تحقيق الغرائز في موعدها الصحيح والنتيجة فرد ذو شخصية مميزة وفعالة بالمجتمع .