تعريف الجمعية الأمريكية للطب النفسي : تعرف الجمعية اضطرابات النطق والكلام بأنها ؛ فشل في استخدام أصوات الكلام المتوقعة نمائيا والتي تناسب عمر الفرد وذكائه ، ولهجته ويتضح هذا الاضطراب في إصدار صوتي ردئ أو تلفظ غير مناسب .
أنواع اضطرابات النطق والكلام :
1- الإبدال Substitution:
وهو عبارة عن إبدال الطفل نطق صوت أو حرف بصوت آخر، وتبدو عيوب الإبدال أكثر شيوعا في كلام الأطفال صغار السن من الأطفال الأكبر سنا، هذا النوع من اضطراب النطق يؤدي إلي خفض قدرة الآخرين علي فهم كلام الطفل عندما يحدث بشكل متكرر .
مثال : من أشهر الحروف التي يحدث بها إبدال حرف ( ك ) يبدل بحرف ( ت ) فمثلا كتاب تنطق تتاب ، وحرف ( ر) يبدل بحرف ( ل ) فمثلا رامي تنطق لامي وهكذا .
2- الحذف Omission :
وهو عبارة عن حذف الطفل صوتا من الأصوات ، التي تتضمنها الكلمة ومن ثم ينطق جزءا من الكلمة فقط ، وقد يشمل الحذف أصوات متعددة ، وبشكل ثابت يصبح كلام الطفل في هذه الحالة غير مفهوم علي الإطلاق
مثال : كلمة مدرسة تنطق مرسة .
3- التشويه Ditortion :
ويحدث التشويه نتيجة تساقط الأسنان ، أو عدم وضع اللسان في موضعه الصحيح ، ويتضمن التشويه نطق الصوت بطريقة تقربه من الصوت العادي ولكن لا يماثله تماما.
مثال : كلمة زاهر تنطق ساهر وكلمة مدرسة تنطق مدرثة .
4- الإضافة Addition :
حيث يضيف الطفل صوتا زائدا إلي الكلمة مما يجعل كلامه غير واضح ومفهوم وقد يسمع الصوت الواحد وكأنه يتكرر.
مثال : كلمة سمكة تنطق سسمكة ، وكلمة مدرسة تنطق مد مدرسة .
خصائص اضطرابات النطق والكلام
• تنتشر هذه الاضطرابات بين الأطفال الصغار في مرحلة الطفولة المبكرة.
• كلما استمرت اضطرابات النطق مع الطفل رغم تقدمة في السن كلما كانت أكثر رسوخا وأصعب في العلاج .
• يفضل علاج اضطرابات النطق في المرحلة المبكرة ، وذلك بتعليم الطفل كيفية نطق أصوات الحروف بطريقة سليمة وتدريبه علي ذلك منذ الصغر .
• تختلف هذه الاضطرابات الخاصة بالحروف المختلفة من عمر زمني إلي أخر.
• يشيع الإبدال بين الأطفال أكثر من أي اضطرابات أخري .
• إذا بلغ الطفل سن السابعة واستمر يعاني من هذه الاضطرابات فهو بحاجة إلي العلاج .
• تختلف اضطرابات النطق في درجتها أو حدتها من طفل لآخر ومن مرحلة عمرية إلي أخري .
• تحدث اضطرابات الحذف علي المستوي الطفلي أكثر من عيوب الإبدال أو التشويه .
• عند اختبار الطفل ومعرفة إمكانية نطقه لأصوات الحروف بصورة سليمة فان ذلك يدل علي إمكانية علاجه بسهولة.
أسباب اضطرابات النطق والكلام
يعتبر البحث عن أسباب اضطرابات النطق والكلام لدي الأطفال عملية معقدة ؛ حيث تتعدد الأسباب فمن الأسباب المسؤلة عن حدوث تلك الاضطرابات كما قسمها - هاريسون – والذي ركز علي الجانب العضوي فقط وأطلق علية التقسيم الطبي للاضطرابات ، حيث يري أن الأسباب في مجملها عضوية والتي تتضح من خلال الجدول التالي :
أولا : الأسباب العضوية :
1- خلل أجهزة النطق 2- خلل الجهاز العصبي 3- خلل جهاز السمع
وفيما يلي شرح مبسط لكل من هذه الأسباب :
أ- خلل أجهزة النطق : ومنها :
1- شق الحلق : وهو عبارة عن فتحة تحدث بسقف الحلق الرخو أو الصلب ، ويؤدي ذلك إلي عدم غلق التجويف الأنفي عند نطق الحروف التي لا يتدخل فيها هذا التجويف، وبالتالي يحدث الخنف وتختل الأصوات الاحتكاكية والاحتباسية والانفجارية .
2- شق الشفاه : وهو عبارة عن شق يصيب الشفاه خاصة العليا ، وتؤدي إلي عدم احتباس الهواء حيث تؤثر علي نطق الحروف ( ف ، م ، و ) .
3- مشكلات اللسان : وهناك العديد من المشكلات التي تحدث للسان وتؤثر علي النطق منها :
• عقدة اللسان : وهي عبارة عن رباط يربط طرف اللسان بقاع الفم ، مما يعوق سهولة حركة اللسان ويتأثر بذلك نطق الأصوات التي يحتاج نطقها طرف اللسان كحرف ت ، د ، ط ، ل ، ر .
• حجم اللسان : فقد يكون حجمه كبير جدا أو صغير جدا ، مما يعوق سهولة إخراج الأصوات ، ويتضح ذلك في حالات الداون حيث يكون كبير جدا ويعوق الكلام .
• أورام اللسان : حيث يكون متضخما ويؤدي إلي خشونة الصوت وعدم وضوحه.
• اندفاع اللسان : وهو اندفاع الثقل الأمامي من اللسان تجاه الأسنان العليا مما يؤدي إلي تشويه لبعض الأصوات .
4- عدم تناسق الأسنان : فقد تكون مشوهه أو غير منتظمة ، وقد تكون ضعيفة نتيجة لنقص الكالسيوم أو التسويس وغالبا ما يسفر عدم انتظام الأسنان إلي اضطرابات في النطق .
5- عدم تطابق الفكين : حدوث أي خلل في الفكين سوف يؤثر تأثيرا واضحا علي وضوح الصوت ، ودرجته ومن أهم الاضطرابات التي تصيب الفكين ، هو بروز احدهما عن الآخر أو عدم القدرة علي التحكم في الفك خاصة الأسفل كل ذلك يؤثر علي عملية الكلام .
6- مشكلات الحنجرة : فهناك العديد من الأمراض التي تصيب الحنجرة وتسبب اضطرابات في النطق منها ضعف الحنجرة ، أورام الحنجرة ، إصابات الحنجرة ، التهابات الحنجرة ، الغشاء الخلقي للحنجرة ، واختلال الاحبال الصوتية ، كل ذلك يؤثر علي النطق والكلام بشكل مباشر .